وضمّ الإله اسم النبي إلى اسمه * إذا قال في الخمس المؤذّن أشهد « 1 »
ومن تمام قوّته : إنّها تجذب العالم من أدنى الأرض وأقصى أطرافها في كلّ عام إلى الحجّ ، حتّى تخرج العذراء من خدرها ، والعجوز في ضعفها ، ومن حضرته وفاته يوصي بأدائه .
وقد نرى الصائم في شهر رمضان يتلهّب عطشاً حتّى يخوض الماء إلى حلقه ، ولا يستطيع أن يجرع منه جرعة ، وكلّ يوم يسجدون خمس مرّات خوفاً وتضرّعاً ، وكذلك أكثر الشرائع ، وقد تحزّب الناس في محبّته ، حتّى يقول كلّ أحد : أنا على الحقّ ، وأنت لست على دينه .
فصل في إعجازه صلى الله عليه وآله أيضاً
علي بن إبراهيم بن هاشم : ما زال أبو كرز الخزاعي يقفو أثر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » ، فوقف على باب الحجر - يعني : الغار - فقال : هذه قدم محمّد ، هي واللّه أخت القدم التي في المقام ، وقال : هذه قدم ابن أبيقحافة « 3 » ، وقال : ما جاوزوا هذا المكان :
إمّا أن يكونوا صعدوا في السماء ، أو دخلوا في الأرض « 4 » .
وجاء فارس من الملائكة في صورة الإنس ، فوقف على باب الغار ، وهو يقول لهم : اطلبوه في هذه الشعاب فليس هاهنا « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 309 .
( 2 ) في « ط » : النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) في « ط » : أبيقحافة أو ابنه .
( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم القمّي 1 : 276 .
( 5 ) تفسير القمّي 1 : 276 .