حرمته : كان القمر يحرّك مهده في حال صباه « 1 » .
وكان لا يمرّ على شجرة إلّا وسلّمت عليه « 2 » .
ولم يجلس عليه الذباب ، ولم تدن منه هامّة ولا سامّة « 3 » .
مشيه : كان إذا مشى على الأرض السهلة لا يبين لقدمه أثر ، وإذا مشى على الصلبة بان أثرها « 4 » .
هيبته : كان عظيماً مهيباً في النفوس ، حتّى ارتاعت رسل كسرى ، مع أنّه كان بالتواضع موصوفاً ، وكان محبوباً في القلوب ، حتّى لا يقليه مصاحب ، ولا يتباعد عنه مقارب .
وقال صلى الله عليه وآله : نصرت بالرعب مسيرة شهر « 5 » .
وكان جميل بن معمّر الفهري حفيظاً لما يسمع ، ويقول : إنّ في جوفي لقلبين ، أعقل بكلّ واحد منها أفضل من عقل محمّد صلى الله عليه وآله ، فكانت قريش تسمّيه ذا القلبين ، فتلقّاه أبو سفيان يوم بدر ، وهو آخذ بيده إحدى نعليه ، والأخرى في رجله ، فقال له : يا أبا معمّر ما الخبر ؟ قال : انهزموا ، قال : فما حال نعليك ؟ قال : ما شعرت إلّا أنّهما في رجلي لهيبة محمّد صلى الله عليه وآله ، فنزل
( ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم ص 59 .
( 2 ) الدرّ النظيم ص 134 .
( 3 ) الدرّ النظيم ص 134 .
( 4 ) الدرّ النظيم ص 134 .
( 5 ) مجمع البيان 2 : 319 .