على أثرك ، فما أرى شيئاً ، إلّا أنّى أجد رائحة المسك ، فقال : إنّا معاشر « 1 » الأنبياء نبتت أجسادنا على أرواح الجنّة ، فما يخرج منه شيء إلّا ابتلعته الأرض « 2 » .
وتبعه رجل ، فعلم صلى الله عليه وآله مراده ، فقال : إنّا معاشر الأنبياء لا يكون منّا ما يكون من البشر .
فخذه : كلّ دابّة ركبها النبي صلى الله عليه وآله بقيت على سنّها لا تهرم قطّ « 3 » .
رجلاه : أرسلها في بئر ماؤه أجاج فعذب « 4 » .
قوّته : كان لا يقاومه أحد .
إسحاق بن بشّار : إنّ ركانة بن عبد بن زيد بن هاشم كان من أشدّ قريش فحلًا ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله في وادي أصمّ : يا ركانة ألا تتّقي اللّه وتقبل ما أدعوك إليه ، فقال :
إنّي لو أعلم أنّه حقّ لاتّبعتك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أفرأيت إن صرعتك أفتعلم أنّ ما أقول حقّ ؟ قال : نعم ، قال : قم حتّى أصارعك .
قال : فقام ركانه إليه « 5 » فصارعه ، فلمّا بطش به رسول اللّه صلى الله عليه وآله أضجعه ، قال :
فعد ، فعاد فصرعه ، فقال : إنّ ذا لعجب ، يا قوم إنّ صاحبكم لأسحر أهل الأرض « 6 » .
هامش
( 1 ) في « ط » : معشر .
( 2 ) البداية والنهاية 5 : 351 .
( 3 ) الدرّ النظيم ص 133 .
( 4 ) الدرّ النظيم ص 133 .
( 5 ) في « ط » : إليه ركانة .
( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 13 : 215 .