فلمّا أصبح الناس أخذوا نحوالمدينة حتّى لحقوا به « 1 » .
وروي أنّه صلى الله عليه وآله مسح ضرع شاة حائل لا لبن لها ، فدرّت ، فكان ذلك سبب إسلام ابن مسعود « 2 » « 3 » .
أمالي الحاكم : إنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يوماً قائظاً ، فلمّا انتبه من نومه دعا بماء ، فغسّل يديه ، ثمّ مضمض ماءً ، ومجّه إلى عوسجة ، فأصبحوا وقد غلظت العوسجة ، ثمّ أثمرت وأينعت بثمر أعظم ما يكون ، في لون الورس ، ورائحة العنبر ، وطعم الشهد ، واللّه ما أكل منها جائع إلّا شبع ، ولا ظمآن إلّا روي ، ولا سقيم إلّا برأ ، ولا أكل من ورقها حيوان إلّا درّ لبنها ، وكان الناس يستشفون من ورقها ، وكان يقوم مقام الطعام والشراب ، ورأينا النماء والبركة في أموالنا .
فلم يزل كذلك حتّى أصبحنا ذات يوم ، وقد تساقط ثمرها ، وصغر ورقها ، فإذاً قبض النبي صلى الله عليه وآله ، فكانت بعد ذلك تثمر دونه في الطعم والعظم والرائحة .
وأقامت على ذلك ثلاثين سنة ، فأصبحنا يوماً وقد ذهبت نضارة عيدانها ، فإذاً قتل أمير المؤمنين عليه السلام ، فما أثمرت بعد ذلك قليلًا ولا كثيراً ، فأقامت بعد ذلك مدّة طويلة ، ثمّ أصبحنا وإذاً بها قد نبع من ساقها دم عبيط ، وورقها ذابل « 4 » يقطر ماء كماء اللحم ، فإذاً قتل الحسين عليه السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 : 10 ، المعجم الكبير للطبراني 4 : 50 .
( 2 ) في « ع » : أبيمسعود .
( 3 ) الدرّ النظيم ص 130 .
( 4 ) في « ط » : زائل .
( 5 ) الدرّ النظيم ص 130 - 131 .