أجمع المفسّرون والمحدّثون سوى عطاء والحسن « 1 » والبلخي : في قوله
( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ )
« 2 » إنّه قد اجتمع المشركون ليلة بدر إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقالوا : إن كنت صادقاً فشقّ لنا القمر فرقتين ، قال عليه السلام : إن فعلت تؤمنون ؟
قالوا : نعم ، فأشار إليه بإصبعه ، فانشقّ شقّتين .
وفي رواية : نصفاً على أبيقبيس ، ونصفا على قعيقعان .
وفي رواية : نصف على الصفا ، ونصف على المروة . فقال صلى الله عليه وآله : اشهدوا اشهدوا ، فقال ناس : سحرنا محمّد ، فقال رجل : إن كان سحركم فلم يسحر الناس كلّهم ، وكان ذلك قبل الهجرة ، وبقي قدر ما بين العصر إلى الليل ، وهم ينظرون إليه ويقولون : هذا سحر مستمر ، فنزل
( وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا )
« 3 » الآيات .
وفي رواية : إنّه قدّم السفار من كلّ وجه ، فما من أحد قدّم إلّا أخبرهم أنّهم رأوا مثل ما رأوه « 4 » .
نصر بن المنتصر :
والقمر البدر المنير شقّه * فقيل سحرٌ عجبٌ لما رأى « 5 »
فصل في معجزاته في ذاته صلى الله عليه وآله
كان النبي صلى الله عليه وآله قبل المبعث موصوفاً بعشرين خصلة من خصال الأنبياء ، لو انفرد
هامش
( 1 ) في « ط » : والحسين .
( 2 ) سورة القمر : 1 .
( 3 ) سورة القمر : 2 .
( 4 ) الدرّ النظيم ص 131 .
( 5 ) الدرّ النظيم ص 132 ، وفي آخره : لمن رأى .