وروي في ذي الفقار مثله « 1 » .
وأتوه قوم من عبد القيس بغنم لهم ، فسألوه أن يجعل لها علامة يذكر بها ، فغمز إصبعه في أصول آذانها فابيضّت ، فهي إلى اليوم معروفة النسل ظاهرة الأثر .
وروي أنّه صلى الله عليه وآله قال : أعطني يا علي كفّاً من الحصى ، فرماها وهو يقول : جاء الحقّ وزهق الباطل ، قال الكلبي : فجعل الصنم ينكبّ لوجهه إذا قال ذلك ، وأهل مكّة يقولون : ما رأينا رجلًا أسحر من محمّد « 2 » .
أمالي الطوسي : عن زيد بن أرقم ، في خبر طويل : إنّ النبي صلى الله عليه وآله أصبح طاوياً ، فأتى إلى فاطمة عليها السلام ، فرأى الحسن والحسين عليهما السلام يبكيان من الجوع ، فجعل يزقّهما بريقه ، حتّى شبعا وناما .
فذهب صلى الله عليه وآله مع علي عليه السلام إلى دار أبيالهيثم ، فقال : مرحباً برسول اللّه ، ما كنت أحبّ أن تأتيني وأصحابك إلّا وعندي شيء ، وكان لي شيء ففرّقته في الجيران ، فقال صلى الله عليه وآله : أوصاني جبرئيل عليه السلام بالجار حتّى حسبت أنّه سيورثه .
قال : فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى نخلة في جانب الدار ، فقال : يا أباالهيثم أتأذن لي في هذه النخلة ؟ فقال : يا رسول الله إنّه لفحل ، وما حمل شيئاً قطّ ، فشأنك به ، فقال : يا علي ائتني بقدح ماء ، فشرب منه ، ثمّ مجّ فيه ، ثمّ رشّ على النخلة ، فتملّت أعذاقاً « 3 » من بسر ورطب ممّا شئنا ، فقال : ابدؤوا بالجيران ، فأكلنا وشربنا ماءً بارداً حتّى شربنا وروينا .
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم ص 129 .
( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 138 .
( 3 ) في « ع » : أغداقاً .