فقال : يا علي هذا من النعيم الذي يسألون عنه يوم القيامة . يا علي تزوّد لفاطمة « 1 » والحسن والحسين ، قال : فما زالت تلك النخلة عندنا نسمّيها نخلة الجيران ، حتّى قطعها يزيد عام الحرّة « 2 » .
هند بنت الجون ، وحبيش بن خالد ، وأبو معبد الخزاعي : إنّ النبي صلى الله عليه وآله عند الهجرة نزل على امّ معبد الخزاعية ، وسألوها شيئاً ليشتروا به ، فلم يصيبوا ، فإذا شاة في كسر « 3 » البيت جرباء ضعيفة ، فدعا بها ، فمسح يده على ضرعها ، وقال : اللّهمّ بارك في شأنها ، ففاضت « 4 » ودرّت ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله بإناء لها يربض الرهط ، فحلبها وشرب هو وأصحابه والمرأة وأصحابها ، ولم يشرب حتّى شربوا بجمعهم ، ثمّ قال :
ساقي القوم آخرهم شرباً ، ثمّ حلب لها عوداً بعد بدء « 5 » .
وقد استشهد على ذلك بأشعار كثيرة .
وسمع صوت :
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنّكم إن تسألوا الناس تشهد
دعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلّبت * له بصريحٍ صرّة الشاة من يد
هنيئاً لقد لاقيت رشداً فأكثري * لربّك حمداً دائماً امّ معبد
هامش
( 1 ) في « ط » : تزوّد لمن وراك لفاطمة .
( 2 ) المناقب لمحمّد بن سليمان الكوفي 6 : 23 .
( 3 ) في « ع » : كنّ .
( 4 ) في « ط » : فتفاجت .
( 5 ) الدرّ النظيم ص 129 .