تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
واحد بأحدها لدلّ على جلاله ، فكيف من اجتمعت فيه : كان نبياً ، أميناً « 1 » ، صادقاً ، حاذقاً ، أصيلًا ، نبيلًا ، مكيناً ، فصيحاً « 2 » ، عاقلًا ، فاضلًا ، عابداً ، زاهداً ، سخياً ، ملياً « 3 » ، قانعاً ، متواضعاً ، حليماً ، رحيماً ، غيوراً ، صبوراً ، مخلصاً ، مرافقاً ، لم يخالط منجّماً ، ولا كاهناً ، ولا قيافاً « 4 » . ولمّا قالت قريش إنّه ساحر ، علمنا أنّه قد أراهم ما لم يقدروا على مثله . وقالوا : هو « 5 » مجنون ، لمّا هجم منه على شيء لم يفكّر في عاقبته منهم . وقالوا : إنّه « 6 » كاهن ؛ لأنّه أنبأ بالغائبات . وقالوا : معلّم ؛ لأنّه قد أنبأهم بما يكتمونه من أسرارهم ، فثبت صدقه من حيث قصدوا تكذيبه . وكان فيه خصال الضعفاء ، ومن كان فيه بعضها لا ينظم أمره ، كان يتيماً ، فقيراً ، ضعيفاً ، وحيداً ، غريباً ، بلا حصار ، ولا شوكة ، كثير الأعداء ، ومع جميع ذلك تعالى مكانه ، وارتفع شأنه ، فدلّ على نبوّته . وكان صلى الله عليه وآله ثابتاً في الشدائد وهو مطلوب ، وصابراً على البأساء والضرّاء وهو مكروب محروب ، وكان زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة ، فثبت له الملك .
هامش
( 1 ) في « ع » : امّياً . ( 2 ) في « ع » : فصيحاً نصيحاً . ( 3 ) في « ط » : كميا . ( 4 ) في « ط » : ولا عيافاً . ( 5 ) في « ط » : هذا . ( 6 ) في « ط » : هو .
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 125 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن جبر