أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : خطّ النبي صلى الله عليه وآله عام الأحزاب أربعين ذراعاً بين كلّ عشرة ، فكان سلمان وحذيفة يقطعون نصيبهم ، فبلغوا كدياً « 1 » عجزوا عنه ، فذكر سلمان للنبي صلى الله عليه وآله ذلك ، فهبط وأخذ معوله ، وضرب ثلاث ضربات ، في كلّ ضربة لمعة ، وهو يكبّر ويكبّر الناس معه ، فقال : يا أصحابي هذا ما يبلغ اللّه شريعتي الأفق .
وفي خبر : بالأولى اليمن ، وبالثانية الشام والمغرب ، وبالثالثة المشرق ، فنزل
( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ )
« 2 » الآيات « 3 » .
جابر بن عبداللّه : اشتدّ علينا في حفر الخندق كداية « 4 » ، فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فدعا بإناء من ماء فتفّل فيه ، ثمّ دعا بما شاء اللّه أن يدعو ، ثمّ نضح الماء على تلك الكداية « 5 » ، فعادت كالكندر « 6 » .
وروي أنّ عكاشة انقطع سيفه يوم بدر ، فناوله رسول اللّه صلى الله عليه وآله خشبة ، وقال :
قاتل بها الكفّار ، فصارت سيفاً قاطعاً يقاتل به ، حتّى قتل به طليحة في الردّة « 7 » .
وأعطى عبداللّه بن جحش يوم أحد عسيباً من نخل ، فرجع في يده سيفاً « 8 » .
هامش
( 1 ) في « ط » : ندباً .
( 2 ) سورة التوبة : 33 والفتح : 28 والصفّ : 9 .
( 3 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 127 ، تاريخ الطبري 2 : 236 .
( 4 ) في « ط » : كدانة .
( 5 ) في « ط » : الكذانة .
( 6 ) سنن الدارمي 1 : 20 .
( 7 ) الشفاء للقاضي عياض 1 : 333 ، الدرّ النظيم ص 129 .
( 8 ) الدرّ النظيم ص 129 .