زوي لي منها « 1 » .
فصدق لي خبره ، تملكهم « 2 » من أوّل المشرق إلى آخر المغرب من بحر الأندلس وبلاد البربر ، ولم يتّسعوا في الجنوب ولا في الشمال ، كما أخبر صلى الله عليه وآله سواء بسواء .
وقال له الجارود بن عمرو العبدي ، وسلمة بن العباد الأزدي : إن كنت نبياً فحدّثنا عمّا جئنا نسألك عنه ، فقال صلى الله عليه وآله : أمّا أنت يا جارود ، فإنّك جئت تسألني عن دماء الجاهلية ، وعن حلف الإسلام ، وعن المنيحة ، قال : أصبت .
فقال صلى الله عليه وآله : فإنّ دماء الجاهلية موضوع ، وحلفها لا يزيده الإسلام إلّا شدّة ، ولا حلف في الإسلام ، ومن أفضل الصدقة أن تمنح أخاك ظهر الدابّة ولبن الشاة .
وأمّا أنت يا سلمة بن عباد ، فجئتني تسألني عن عبادة الأوثان ، ويوم السباسب ، وعقل الهجين .
أمّا عبادة الأوثان ، فإنّ اللّه جلّ وعزّ يقول :
( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
« 3 » الآية . وأمّا يوم السباسب ، فقد أبدلك اللّه عزّ وجلّ ليلة القدر بلجّة « 4 » تطلع الشمس لا شعاع لها . وأمّا عقل الهجين ، فإنّ أهل الإسلام تتكافأ دماؤهم ، ويجير أقصاهم على أدناهم ، وأكرمهم عند اللّه أتقاهم .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 8 : 171 .
( 2 ) في « ط » : فقد ملكهم .
( 3 ) سورة الأنبياء : 98 .
( 4 ) في « ط » : ليلة القدر ويوم العيد لمحة .