فاستوى شعره ، وبرىء داؤه .
وروى ابن بطّة : إنّ الصبي كان المهلّب ، وبلغ ذلك أهل اليمامة ، فأتت امرأة مسيلمة بصبي لها ، فمسح رأسه ، فصلع وبقي نسله إلى يومنا هذا « 1 » .
وقطع يد أنصاري ، وهو عبداللّه بن عتيك في حرب أحد ، فألصقها « 2 » رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ونفخ عليه ، فصار كما كان « 3 » .
ونفخ صلى الله عليه وآله « 4 » في عين علي عليه السلام وهو أرمد يوم خيبر ، فصحّ من وقته « 5 » .
وكان ابيّ بن خلف يقول : عندي رمكة « 6 » أعلفها كلّ يوم فرق « 7 » ذرّة أقتلك عليها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أنا أقتلك إن شاء اللّه ، فطعنه النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد في عنقه ، وخدشه خدشة ، فهدّه « 8 » عن فرسه ، وهو يخور كما يخور الثور .
فقالوا له في ذلك ، فقال : لو كانت هذه الطعنة بربيعة ومضر لقتلهم ، أليس قال لي :
أقتلك ، فلو بزق عليّ بعد تلك المقالة قتلني ، فمات بعد يوم « 9 » .
فقال حسّان :
هامش
( 1 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 116 ، الخرائج والجرائح 1 : 29 ح 19 .
( 2 ) في « ط » : فألزقها .
( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 506 ، الدرّ النظيم ص 128 .
( 4 ) في « ط » : وتفّل .
( 5 ) المستدرك للحاكم 3 : 109 .
( 6 ) الرمكة : الفرس تتّخذ للنسل .
( 7 ) الفرق : مكيال معروف لأهل المدينة .
( 8 ) في « ط » : فتدهدى .
( 9 ) تفسير البغوي 1 : 358 .