جزء من مائة جزء من البلدان ، فظهر ما قلناه .
سابعها : ما وجدته بخطّ بعض علمائنا ، ونقل أنّه وجده بخطّ الشهيد الأوّل ، نقلًا من خطّ ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ، أنّه سئل كيف يكون حال الناس في حال قيام القائم عليه السلام ، وفي حال غيبته ومن أولياؤه وشيعته من المصابين منهم المتمثّلين أئمّتهم والمقتفين لآثارهم والآخذين بأقوالهم ؟ قال : بلدة بالشام .
قيل : يا بن رسول اللَّه إنّ أعمال الشام متّسعة ، قال الصادق عليه السلام : بأعمال الثقيف أوتون وبيوت وربوع تعرف بسواحل البحار وأوطئة الجبال .
قيل : يا بن رسول اللَّه هؤلاء شيعتكم ؟ قال عليه السلام : هؤلاء شيعتنا حقّاً ، وهم أنصارنا وإخواننا والمواسون لغريبنا ، والحافظون لسرّنا ، واللينة قلوبهم لنا ، والقاسية قلوبهم على أعدائنا ، وهم سكّان السفينة في حال غيبتنا ، تمحل البلاد دون بلادهم ، ولا يصابون بالصواعق ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويعرفون حقوق اللَّه ، ويساوون بين إخوانهم ، أولئك المرحومون المغفور لحيّهم وميّتهم وذكرهم وأنثاهم ، ولأسودهم وأبيضهم ، وحرّهم وعبدهم ، وإنّ فيهم رجالًا ينتظرون ، واللَّه يحبّ المنتظرين .
فهذا الحديث وإن لم أجده في كتاب معتمد ، لكنّه يتضمّن حكماً شرعياً ، وهو مؤيّد للوجوه السابقة ، وهي مؤيّدة له ، وقرائن على ثبوت مضمونه ، ولا يخفى أنّ المغفور لهم كلّهم أصحاب الصفات المذكورة منهم ، وهم بعضهم أو أكثرهم ، وانّ المدح والذمّ من المقامات الخطابية ، يحسن فيها المبالغة ، والبناء على الأغلب ، وله نظائر .
ثامنها : كثرة من دفن فيها من الأنبياء والأوصياء والعلماء والصلحاء ، فإنّهم لا
فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 340
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٤٠