قال في القاموس : الأردن بضمّتين وتشديد النون كورة بالشام « 1 » . إنتهى .
وموضعها الآن معروف ، وأثر اقتلاع تلك الأرض ظاهر في جبل عامل .
وعن علي بن حاتم ، عن محمّد بن جعفر ، وعلي بن سليمان ، عن أحمد بن محمّد ، قال : قال الرضا عليه السلام : أتدري لم سمّيت الطائف ؟ قلت : لا ، قال : إنّ اللَّه عزّوجلّ لمّا دعا إبراهيم عليه السلام ربّه أن يرزقه وأهله من الثمرات أمر بقطعة من الأردن ، فسارت بثمارها حتّى طافت بالبيت ، ثمّ أمرها أن تنصرف إلى هذا الموضع الذي سمّي الطائف ، فلذلك سمّي الطائف « 2 » .
سادسها : كثرة من خرج من جبل عامل من العلماء والفضلاء والصلحاء وأرباب الكمال ، وستعرت جملة منهم ، مع أنّي لم أطّلع على الجميع ولا على مؤلّفاتهم كلّها ، ولا يكاد يوجد من أهل بلاد أخرى من علماء الإمامية أكثر منهم ، ولا أحسن تأليفاً وتصنيفاً ، ولقد أكثر مدحهم والثناء عليهم القاضي نوراللَّه في مجالس المؤمنين ، وذكر أنّه ما من قرية هناك إلّا وقد خرج منها جماعة من علماء الإمامية وفقهائنا « 3 » . إنتهى .
وقد سمعت من بعض مشايخنا أنّه اجتمع في جنازة في قرية من قرى جبل عامل مجتهداً في عصر الشهيد الثاني وما قاربه ، وستعرف إن شاء اللَّه أنّ عدّة علمائهم يقارب خمسمائة عدد العلماء المتأخّرين ، وكذا مؤلّفاتهم بالنسبة إلى مؤلّفات الباقي ، مع أنّ بلادهم بالنسبة إلى باقي البلدان أقلّ من عشر العشر ، أعني :
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 227 .
( 2 ) علل الشرائع ص 442 - 443 ح 2 .
( 3 ) مجالس المؤمنين ص 31 .