تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وثانيها : أنّها داخلة في الأرض المقدّسة ، أو متّصلة بها ، كما يظهر من الأخبار ، ومن أقوال أكثر المفسّرين في قوله تعالى
( ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ )
« 1 » روى العيّاشي في تفسيره : عن داود الرقّي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديث إنّ اللَّه قال :
( ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ )
يعني بالشام « 2 » . وروى الحميري في قرب الإسناد : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد ابن محمّد بن أبينصر ، عن الرضا عليه السلام ، قال : قلنا : إنّ أهل مصر يزعمون أنّ بلادهم مقدّسة ، إلى أن قال : لا لعمري ما ذاك كذلك ، وما غضب اللَّه على بني إسرائيل إلّا أدخلهم مصراً ، ولا رضي عنهم إلّا أخرجهم منها إلى غيرها ، ولقد أوحى اللَّه إلى موسى أن يخرج عظام يوسف منها . الحديث « 3 » . وروى الصدوق في الفقيه ، قال : قال الصادق عليه السلام : إنّ اللَّه أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام : أن أخرج عظام يوسف عليه السلام من مصر ، إلى أن قال : فلمّا أخرجه طلع القمر ، فحمله إلى الشام ، فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام « 4 » . ويظهر من هذين الحديثين أيضاً أنّ الأرض المقدّسة الشام . وروى الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ، قال : أوحى اللَّه إلى موسى أن احمل عظام يوسف من مصر قبل أن يخرج منها إلى الأرض المقدّسة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 21 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 305 برقم : 75 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 375 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 193 - 194 برقم : 594 .