تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الفصل الثاني : في مواضع قبور بعض العلماء الأجلّة

أمّا قبر أبي عبداللَّه سلمان الفارسي « 1 » ، فقد مرّت الإشارة إليه .
هامش
الرؤوس ، وأخرجوا أعلام الحرم الشريف ، وخرجت النساء من خدورها ألوف خلف نعشه بالصراخ والعويل ، حتّى إذا فرغوا من تجهيزه جاؤوا بنعشه إلى الصحن الشريف ، وبعد الزيارة صلّيت عليه بوصية منه . ولمّا انزل في سرداب بقعته ليوضع في لحده ، كان الحاج ملّا زمان المازندراني واقفاً على باب السرداب إلى جنبي ، فقال لي : اللَّه أكبر ، وأخذته الرعدة ، فقلت له : ما دهاك ؟ فقال : هذا الحجّة صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام قد حضر إليه ، وهو الآن في السرداب ، فإنّي أعرف رائحته المباركة ، قال : وما كنت أعرف عظم قدر هذا السيّد الجليل إلى هذه الدرجة . وهذا الحاج ملّا زمان من العلماء الربّانيين المرتاضين المجاهدين الصائم القائم الذي بلغ به الحال أنّه يقتات في افطاره أيّام رياضته بالمدينة الطيّبة قدر لوزة واحدة ، وله كرامات ومكاشفات جليلة ، ذكرها العلّامة النوري رحمه الله صاحبه في بعض مؤلّفاته المختصّة بالحجّة المهدي صاحب الزمان عليه السلام . وبقعة السيّد هي الحجرة الثانية على يمين الداخل إلى الصحن الشريف من الباب الشرقي المعروف بباب المراد . واستقام النوح واللطم على الصدور من العرب والعجم كلّ ليلة في أيّام إقامة الفاتحة ، وبعد انقضاء الفاتحة منّا أخذ غيرنا بإقامة الفاتحة ، وتعدّدت الفواتح وأقيم الترحيم الجليل في الصحن عند بقعته سبعة أيّام . ثمّ ذكر نبذة ممّا رثاه بعض شعراء العرب والعجم في وفاته . تكملة أمل الآمل ص 422 - / 429 . ( 1 ) هو الصحابي الجليل ، أحد الأركان الأربعة ، وله فضائل ومناقب جمّة ، ذكرها