برسياي استدعاه إليه « 1 » بعد موت أبيه ، فقدمها في ثالث عشرين من رمضان سنة تسع وعشرين وثمانمائة ، وفوّض إليه ولاية مكّة في سادس عشرين من رمضان المذكور ، واستقرّ أخوه إبراهيم نائبا عنه ، وخلع عليهما ، وتوجّها إلى مكّة في عاشر شوّال ، فوصلاها في أواسط ذي القعدة من السنة المذكورة ، وقرئ عهد الشريف بركات ، ولبس الخلعة بالمطاف ، واستمرّت ولايته إلى جمادي الأولى سنة خمس وأربعين .
ثمّ جاء عزله بأخيه علي وهو بوادي الآبار ، وذلك في شهر رجب ، فتوجّه إلى اليمن ، وأخلى مكّة من نوّابه ، فوصل علي في مستهلّ شعبان سنة خمس وأربعين متولّيا لها ، واستمرّ علي واليا على مكّة المشرّفة ، إلى أن قبض عليه مع أخيه إبراهيم في يوم الثلاثاء رابع شوّال سنة ستّ وأربعين وكبّلا « 2 » بالحديد ، وظهر عزله بأخيه أبي القاسم ، وكان أبو القاسم بالقاهرة ، وقام بحفظ مكّة ولده زاهر ، وتوجّه بالأخوين علي وإبراهيم إلى جدّة ، واركبا في جلبة « 3 » إلى القاهرة .
ثمّ وصل أبو القاسم بن حسن إلى مكّة يوم السبت سابع عشرين من ذي القعدة من السنة المذكورة ، لابسا خلعة الولاية ، وقرئ توقيعه بالحطيم ، واستمرّ واليا على مكّة إلى ربيع الأوّل سنة خمسين ، فعزل بأخيه بركات بن حسن ، فأمر أبو القاسم أتباعه أن يخرجوا منها إلى وادي الآبار ، فخرجوا في سلخ ربيع الأوّل « 4 » .
هامش
( 1 ) في الوسيلة : إلى مصر .
( 2 ) أي : قيّدا .
( 3 ) الجلبة : ما يحمل عليه لجلب المتاع من بلد إلى بلد ، والمراد منها هنا السفينة .
( 4 ) وسيلة المآل ص 47 - 48 مخطوط .