الشريف أبي الحسن عبّاد « 1 » بن علي الحسني ، وهو ممّا يشعر بقرينة الذوق أنّه يريد التهنئة بمولود :
بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا * وكوكب المجد في أفق العلا صعدا
وكادت الغادة الهيفاء من طرب * تعطي مبشّرها الأوصاف والغيدا
لم يتّخذ ولدا إلّا مبالغة * في صدق توحيد من لم يتّخذ ولدا « 2 »
فانظر إلى حسن هذا المطلع وبراعة استهلاله ، الذي يعدّ مطلع ابن المقرئ من جملة خدّامه وعياله ، وما أحسن معنى البيت الثالث ، فهو من غريب المعاني التي لم يسبق إليه ، وكذلك البيت الثاني .
ومن البراعات التي تشعر بالتهنئة بالقدوم ، قول والد صاحب السلافة السيّد أحمد « 3 » بن معصوم ، يهنّئ ملك مكّة المشرّفة الشريف زيد بن محسن بن الحسين ابن الحسن الآتي ذكر ترجمته ، وقد قدم إلى الطائف :
قد أقبل السعد بالأفراح يبتذر * والدهر يرتاح مختالا ويفتخر
ثمّ وعلى الفرض بانتقاد مطلع قصيدة ابن المقرئ المذكور ، وتسليم هذا الانتقاء المسطور ، فلا يسقط باقي القصيدة ، فكلّها غرر ودرر ، وأمثال وحكم ،
هامش
( 1 ) هو السيّد الشريف أبو الحسن عبّاد بن أبي الحسين علي بن أبي عبد اللّه الحسين الأطروش بن أبي الحسن علي بن الحسين بن الحسن البصري بن القاسم بن محمّد البطحاني بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
( 2 ) راجع : عمدة الطالب ص 91 .
( 3 ) قد ذكر تفصيل ترجمته ولده العلّامة السيّد علي خان المدني في كتابه سلافة العصر في محاسن الشعراء بكلّ مصر ص 10 - 22 .