انتهى .
قال صاحب لسان الزمان ملخّصا : ثمّ ولي مكّة المشرّفة بركات بن حسن بن عجلان بعد أبيه ، واستمرّ إلى أن عزل بأخيه علي بن حسن ، ثمّ عزل بأخيه أبي القاسم بن حسن ، ثمّ عزل أبو القاسم بالشريف بركات بن حسن يعني صاحب الترجمة ، وطلبه سلطان مصر ، فرحل إليه ، فبالغ في إكرامه ، حتّى أنّ السلطان نزل للقائه إلى الرميلة « 1 » بنفسه ، وأقام بمصر ، فأخذ العلماء عنه ، وازدحموا عليه ، لعلمهم بصحّة سنده ، وأخذه عن المشايخ الأجلّاء ، وعاد إلى مكّة شرّفها اللّه ، وكان يوم مدخله يوما مشهودا ، وذلك في سنة إحدى وخمسين وثمانمائة « 2 » . انتهى .
وهو مطابق لما ذكره صاحب الوسيلة ، إلّا في قوله « وطلبه سلطان مصر فرحل إليه » فهي فائدة زائدة لم تكن في الوسيلة .
وكذلك ذكر في الوسيلة فيما سيأتي أنّ عود بركات إلى مكّة كان في أثناء سنة خمسين بعد الثمانمائة ، كما ستقف عليه ، وهو مخالف لما ذكره صاحب لسان الزمان من أنّ عوده كان في سنة إحدى وخمسين كما مرّ ، والعمدة على ما ذكره صاحب لسان الزمان ، وعليه التواريخ .
عاد النقل من الوسيلة ، قال : ولمّا كان ليلة السبت خامس جمادي الأولى من السنة المذكورة ، دخل السيّد بركات بن حسن إلى مكّة محرما بالعمرة ، فطاف وسعى ، وخرج إلى الزاهر ، وبات به ، ودخل مكّة في صبح يوم السبت لابسا التشريف ، وقرئ توقيعه بالحطيم ، وطاف ونودي له بالدعاء على زمزم ، كأسلافه
هامش
( 1 ) الرميلة : قرية من قرى بيت المقدس .
( 2 ) لسان الزمان - مخطوط .