هذا بمكّة جليل المقدار « 1 » ، كان إليه أمر جدّة « 2 » ، وكان أبوه يوصي به ، وأخوه الشريف يجلّه ، والناس يخاطبونه بالشريف ، ولكبيش هذا عقب ، وكان في غاية النجدة والشجاعة « 3 » .
قلت : وعلى الفرض بأنّها كانت فاسقة وفيها ما فيها ، إلّا أنّ عجلان المذكور حجرها ، وعقد بها ، وأتى منها بكبيش وأقرّ به ، فما وجه هذا الطعن من صاحب العمدة والتجرّي ؟ ! .
عودا إلى ذكر صاحب الترجمة :
قلت : تقدّم النقل من لسان الزمان بأنّ الشريف رميثة عزل بابنه عجلان ، ثمّ قال بعد : ولم يزل عجلان واليا بمكّة ويشاركه أخوه ثقبة ، وتارة يتغلّب ، وغالبا يستقلّ عجلان بولاية مكّة .
ثمّ في سنة ستّين ولي مكّة سعد بن رميثة ، ومحمّد بن عطيفة ، ثمّ أعيد عجلان ، ثمّ ترك الإمارة لابنه أحمد على أن يبقي الخطبة له ، إلى أن توفّي سنة سبع وسبعين وسبعمائة ، وهو أوّل من أخذ حليا من أرض اليمن من ولاة مكّة المشرّفة « 4 » .
انتهى النقل من لسان الزمان ملخّصا .
انتهت ترجمة السيّد عجلان ، فرحمه اللّه رحمة الأبرار ، وحشره مع أجداده
هامش
( 1 ) في العمدة : القدر .
( 2 ) في العمدة : أمر ساحل جدّة .
( 3 ) عمدة الطالب ص 184 - 185 .
( 4 ) لسان الزمان لمحمّد بن أحمد عقيلة - مخطوط ، راجع : إتحاف فضلاء الزمن 1 : 161 .