أشهر وستّة أيّام ، ووليها شريكا لابنه بركات بسعي منه سنة وأربعة « 1 » أشهر ، وولي نيابة السلطنة ستّ سنين إلّا أشهرا ، ووقع له من المنازعات في الأمر ما اقتضى أنّه سافر إلى مصر مرارا ، وقبض عليه بها في بعض المرار ، وله وقائع مشهورة في التواريخ « 2 » مذكورة مسطورة مع بني عمّه وإخوته وملوك مصر ومع القوّاد وغيرهم .
وكان ذا ثروة عظيمة ، وحشمة وافرة جسيمة ، وخيرات كثيرة عميمة ، بنى بمكّة رباطا للرجال ، ورباطا للنساء ، لم يل مكّة قبله من يدانيه في شيء من ذلك .
وقد مدحه كثير من الشعراء المعتبرين ، منهم : الشيخ شهاب الدين أحمد الفاسي والد التقي الفاسي مؤرّخ مكّة « 3 » . ومنهم : شيخ الإسلام عالم الأئمّة الأعلام ، قاضي القضاة ، شرف الدين إسماعيل ابن المقرئ .
وكان الملك الناصر صاحب اليمن تشفّع إلى الشريف حسن بن عجلان في ترك التشويش على موسى صاحب حلي ، وحثّه على الموافقة على ذلك القاضي شرف الدين ابن المقرئ بقصيدته النونيّة التي مطلعها :
أحسنت في تدبير ملكك يا حسن * وأجدت في تحليل أخلاط الفتن
هامش
( 1 ) في الوسيلة : وسبعة .
( 2 ) راجع : العقد الثمين 3 : 347 - 394 برقم : 995 ، ذكر تفصيل ترجمته ، وابن حجر في إنباء الغمر بأبناء العمر 6 : 103 - 105 .
( 3 ) وله عدّة كتب في تاريخ مكّة المكرّمة ، منها : كتابه القيّم العقد الثمين في أخبار البلد الأمين ، وكتاب شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ، وغيرهما .