ثمّ لم يزل صاحب مصر يحتال به حتّى حبسه بمصر مدّة ، ثمّ فرّ من مصر واتّصل بالعراق ، ثمّ اتّصل بالحجاز ، ثمّ لم يزل حتّى وثب على أخيه رميثة ، فأخرجه من مكّة ووليها ، ثمّ لم يزل حتّى وليها عطيفة بتولية ملك مصر الناصر قلوون فأمدّه ، ثمّ لم يزل حميضة واليا إلى أن قتل بوادي نخلة ، قتله مملوك له تركي غيلة ، وأقام عطيفة والي مكّة إلى سنة ثلاثين وسبعمائة ، فوقعت فتنة عظيمة ، فعزله ملك مصر وولي أخاه الشريف رميثة ، ولم يزل رميثة واليا حتّى كبر ، فعزل بابنه عجلان .
وتوفّي كما ذكره صاحب الوسيلة وله من الأولاد عدد كثير ، منهم : أحمد ، وسند ، وثقبة ، ومغامس ، ومبارك ، وعجلان ، وغيرهم ، واللّه تعالى أعلم « 1 » .
فصل نامي وعقد سامي ترجمة السيّد الشريف عجلان بن رميثة بن أبي نمي رحمه اللّه تعالى
قال أحمد صاحب الوسيلة : ويكنّى أبا سريع ، ويلقّب ب « عزّ الدين » ولي مكّة غير مرّة نحو ثلاثين سنة مستقلّا وشريكا لأخيه ثقبة ولولده أحمد ، ووقعت بينه وبين أبيه وإخوته منازعات اقتضت عزمه إلى مصر مرارا ، وتولّى منها مستقلّا
هامش
( 1 ) ذكره أبو الفداء في المختصر في تاريخ البشر 4 : 76 - 77 و 84 و 85 و 103 ، وتقي الدين الفاسي في العقد الثمين 4 : 100 - 112 برقم : 1196 ، وابن حجر في الدرر الكامنة 2 : 111 - 112 برقم : 1728 ، والمقريزي في السلوك إلى معرفة دول الملوك 2 : 526 و 3 : 16 و 139 - 140 و 141 - 142 و 4 : 22 ، وابن عماد في شذرات الذهب 6 : 149 - 150 ، وكتابنا الامراء والحكّام من آل أبي طالب .