وشريكا ، وجميع ذلك مذكور في تاريخ الفاسي « 1 » ، وغيره « 2 » .
ولم يزل كذلك إلى أن مات بالجديد في وادي مرّ من أعمال مكّة المشرّفة ، وحمل إلى مكّة ودفن بالمعلّاة ، وبني عليه قبّة ، وكانت وفاته سنة سبع وسبعين « 3 » وسبعمائة ، وقد بلغ من العمر نحو سبعين سنة .
وكان رحمه اللّه شيخا صالحا سعيدا ، فاتّفق له ما لم يتّفق لأسلافه من السعودات العظيمة ، فإنّه أوّل من ملك بلاد حلي « 4 » من أهله السابقين ، وبنى الحصون بأجياد وأرض حسان ، والمدارس بمكّة ، وملك الخيول والعبيد والدروع الكثيرة ، وأنشأ بمكّة سبيلا للماء بالمروة ، واستمرّت خيراته ، وكثرت حسناته ، ومدحه جماعة من الشعراء ، وكان لعجلان جملة من الأولاد ، منهم : أحمد ، ومحمّد ، وعلي ، وحسن « 5 » . انتهى النقل من الوسيلة .
قال صاحب العمدة عند ذكر الشريف حسن ابن صاحب الترجمة : وانتسب إليه رجل اسمه كبيش ، وقبله عجلان ، وأبوه رميثة أيضا ، وامّه امرأة من عامّة أهل مكّة شرّفها اللّه ، فيها ما فيها ، وأهل مكّة متّفقون على حكاية يحكونها لا يصحّ معها نسب كبيش ، ولا يتّصل بعجلان ، وإن كان قد قبله ، واللّه بها أعلم ، وقد رأيت كبيشا
هامش
( 1 ) العقد الثمين 5 : 189 - 198 برقم : 1981 .
( 2 ) راجع : المقريزي في كتابه السلوك لمعرفة دول الملوك 4 : 121 .
( 3 ) في الوسيلة : وتسعين .
( 4 ) حلي : بالفتح ثمّ السكون بوزن ظبي ، مدينة باليمن على ساحل البحر ، بينها وبين مكّة ثمانية أيّام .
( 5 ) وسيلة المآل ص 44 - 45 مخطوط .