فصل متين وعقد ثمين خلافة السيّد الشريف راجح بن قتادة
قال في عمدة الطالب : ولي مكّة المشرّفة في شهر رمضان ، ودامت ولايته إلى آخر ذي الحجّة الحرام عام إحدى وخمسين وستمائة « 1 » . انتهى .
قلت : قول صاحب العمدة « ودامت ولايته إلى عام إحدى وخمسين وستمائة » هذا إجمال تحته تفصيل ، ينطوي على العجائب من همّة هذا السيّد الجليل ، وإن كان فيها تطويل ، فها أنا أذكر لك وقائع هذا السيّد الشريف على طريق الاختصار من عام وفاة الملك المسعود الأيّوبي إلى آخر سنة إحدى وخمسين وستمائة التي أشار إليها صاحب العمدة ، وأرتّبه لك على السنين إلى سنة اثنين وخمسين ، فيندرج تحت ذلك خلافات أشخاص إلى أبي نمي محمّد بن أبي سعد الحسن بن علي بن قتادة .
فإذا وصلنا إليه عدلنا عن هذا الترتيب إلى الترتيب الأوّل الذي بدأنا هذا الكتاب به ، والذي أركبنا ذلك هو الاختباط الواقع في هذه المدّة بين آل قتادة وبين ملوك اليمن وعساكرهم وعمّالهم وبين امراء مصر ، فهذا اختباط كبير لا يمكن معه ترتيب إلّا على السنين ، وإن طال الكلام ، فما يخلو من فوائد وعبر .
فنقول : ذكر أهل التواريخ المعتمدة « 2 » : إنّ في سنة ( 626 ) ستّ وعشرين
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 174 ، وليس فيه ما نقل عنه ، بل قال : ومنهم : الأمير راجح بن قتادة أمير مكّة بعد أخيه الحسن .
( 2 ) لعلّه ناظر إلى كتاب العقد الثمين في أخبار البلد الأمين ، للتقي الدين الفاسي المكّي 4 : 78 - 82 برقم : 1172 .