تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وفي سنة ( 632 ) اثنين وثلاثين وستمائة : وصل عسكر من مصر ، وأخرجوا الشريف راجح ، فتوجّه إلى اليمن ، فبعث معه المنصور بخزانة وعسكر ، فخرج إليه عسكر مصر ، ووقع بينهما قتال كبير ، انكسر فيه عسكر السيّد راجح ، هذا كلّه إلى عام أربعة وثلاثين وستمائة . وفي سنة ( 635 ) خمس وثلاثين وستمائة : قدم السلطان نور الدين علي بن رسول في ألف فارس ، فتلقّاه الشريف راجح في ثلاثمائة فارس ، ودخلوا مكّة وخرج عسكر مصر ، فتصدّق نور الدين على أهل مكّة بأموال كثيرة . وفي هذه السنة : مات السلطان الكامل صاحب مصر ، وخطب بمكّة لصاحب اليمن المنصور ، وأقام راجح في ولاية مكّة إلى سنة سبع وثلاثين وستمائة . وفي هذه السنة : أرسل صاحب مصر الصالح الأيّوبي ألف فارس ، ومعهم شيحة ابن قاسم أمير المدينة الحسيني ، فلمّا سمع بهم راجح خرج من مكّة ودخلها شيحة ، فلمّا بلغ صاحب اليمن جهّز عسكرا إلى مكّة مع راجح ، فلمّا أحسّ بهم الحسيني فرّ هاربا من مكّة وأخلاها . وفي سنة ( 639 ) تسع وثلاثين وستمائة : أرسل صاحب مصر عسكرا إلى مكّة ، فلمّا بلغ صاحب اليمن تجهّز وخرج إلى مكّة بجيش كبير ، فهرب المصريون وأحرقوا دار السلطنة بمكّة ، فدخل السلطان نور الدين علي بن رسول ، وصام رمضان بها ، وأبطل المكوس والجبايات والمظالم ، وأرسل يطلب الشريف أبا سعد الحسن بن علي بن قتادة ، وولّاه مكّة ، وأقام بها نحو أربع سنين ، كلّ ذلك إلى سنة خمسين وستمائة . وفي سنة ( 651 ) : قدم الشريف جمّاز بن حسن بن قتادة بعسكر من الشام ، وكان قد وعد صاحب الشام الناصر ابن العزيز أن يخطب له بمكّة ، فدخل مكّة