وقتل الحسن بن علي بن قتادة ، واستولى على مكّة ، وذلك في شهر رمضان « 1 » .
وفي شهر ذي الحجّة : قدم عمّه راجح إلى مكّة ، وفرّ جمّاز بلا قتال ، وكانت هذه السنة آخر ولايته على مكّة المشرّفة ، وإن وقع منه بعد هذه السنة أمور وأحوال ، فإنّما هي خالية من الاستيلاء على مكّة ، إلى أن انتقل إلى رحمة اللّه تعالى .
وقضيّة استنجاده بأخواله بني حسين وما وقع لشيخهم الحرون « 2 » ، فستأتي في ذكر خلافة أبي نمي إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ وفي سنة ( 652 ) : هجم مكّة المشرّفة السيّد الشريف غانم بن راجح المذكور ، وأخرج أباه منها ، واستمرّ بها إلى شوّال من السنة المذكورة ، فأخذها منه أبو نمي وإدريس بن قتادة بالقتال ، إلى آخر ما أردنا نقله ، وتلخيصه وذلك إلى آخر سنة ثنتين وخمسين وستمائة « 3 » .
لخّصت ذلك من كتب معتبرة في فنّ التأريخ والسير ، كتاريخ خلفاء الزمن للفاضل السمرقندي « 4 » ، وكتاب لسان الزمان « 5 » لأفضل المتأخّرين ببلد اللّه الحرام ، وشيخ مشايخ الإسلام العالم العلّامة والفاضل الفهّامة سلطان العارفين ،
هامش
( 1 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 1 : 124 .
( 2 ) ذكرها النسّابة ابن عنبة في كتابه عمدة الطالب ص 175 ، فراجع .
( 3 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 1 : 129 .
( 4 ) تاريخ خلفاء الزمن للفاضل السمرقندي - مخطوط .
( 5 ) كتاب لسان الزمان للشيخ محمّد بن أحمد عقيلة - مخطوط . وقد نقل المؤلّف من هذا الكتاب كثيرا ، وسيأتي من المؤلّف ذكر هذا الكتاب في سرد ترجمة مؤلّفه .