وذكر غيره من أهل التواريخ أنّ الذي أخرج السيّد حسن بن قتادة من مكّة هو الملك المسعود يوسف الأيّوبي ، وذلك أنّه سار إلى مكّة المشرّفة والسيّد حسن بن قتادة بها في سنة عشرين وستمائة ، فاقتتلا في بطن مكّة المشرّفة ، فهرب الشريف حسن ، ونهب عسكر الملك المسعود مكّة ، إلى أن مات سنة ستّ وعشرين وستمائة .
ثمّ من بعد هذه السنة وليها ملوك اليمن وعساكرها أصلا ونيابة ، وجرت بينهم وبين آل قتادة حروب فاحشة لم تصف لهم ، بل كان آل قتادة معهم : إمّا أصولا ، وإمّا نوّابا ، هكذا ذكر السمرقندي وغيره « 1 » .
قلت : ومن العجب أنّ الفاضل العلّامة الشيخ أحمد باكثير لم يجعل لهذا السيّد حسن بن قتادة ترجمة برأسه ، كما هو دأبه مع غيره من ملوك مكّة المشرّفة في كتابه وسيلة المآل ، بل أهمله وأهمل غيره ممّا سيأتي ذكره ، كخلافة السيّد راجح ابن قتادة ، ثمّ بعده ولده السيّد غانم ، والسيّد جمّاز بن السيّد حسن بن قتادة ، ولم يذكر شيئا من وقائعهم ولا أحوالهم ولا أفعالهم ، بل أضرب عن جميع ذلك ، ولم يذكر بعد الشريف قتادة إلّا أبا سعد الحسن بن علي بن قتادة ، وهو شيء غريب ، فتنبّه ، واللّه أعلم بولادته « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : تفصيل ترجمته إلى كتاب العقد الثمين 3 : 402 - 406 برقم : 1008 ، وكتاب إتحاف فضلاء الزمن 1 : 119 .
( 2 ) أي : بولادة الشريف الحسن بن قتادة ، حيث لم يذكر أرباب التراجم تاريخ ولادته .