تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
والسكون . وبعد أيّام أرسل إلى صبيا أحمد بن محمّد بن حسين واليا ، وكان قد تجرّع معه مصاب الحصار ، وأسلمته فيما يكره من ذلك الأقدار ، وبعث الأمير الرسل بالكتب إلى الجهات التي يرجو منها الإغاثة تعريفا بما جرى ، ووجّه إلى الإمام أخاه الأمير خيرات بن حسن يستنجده ويعرّفه ويستمدّه ، فخرج من حرض أظنّه يوم الربوع ثالث يوم من شهر جمادي الأولى ، ولمّا رأيته بعد الاجتماع به في حرض في همّة العزم إلى الإمام ، أنشدته قول عبادة بن مسلمة معبّرا عنه :
فلئن بقيت لأرحلنّ لغزوة * نحو الغنائم أو يموت كريم
فقال : بل لأقبلنّ . فلمّا اتّصل بالإمام الخبر كبر ذلك عليه ، وأخذ في توجيه الأجناد ، والحثّ في ذلك بالإقامة والإقعاد ، وكانت السرايا تصل إلى الأمير تترى ، والشريف يمكث إلى العشر الوسطى من جمادي الأولى . وجهّز الشريف علي بن حسن ومعه من الخيل ما ينيف على الثلاثين ، وانتهى إلى قرية الصمدي بوادي ليّة . وكان بقرية التاهرة عسكر من قبل الأمير في شأن واجب كان ، فكاتبوا الأمير يخبرونه بقدوم الشريف علي بن حسن إلى قرية التاهرة ، وقد تفرّق أهلها منها خوفا ، وألزمهم بإرجاع من يحتاج إليه للطحن ونحوه من النفاعات ، وكان يظلّ النهار بالقرية ، ويبيت الليل بعيدا عنها . ثمّ توجّه الوزير سنبل ، والسيّد حسن بن أحمد المرتضى بجيش ، وأقاموا بقرية سامطة « 1 » ، وتصوّبوا على تلك القريات ، وأخذوا أطعمتها ، وألزموا بإقامة سوق
هامش
( 1 ) في « ن » : سافصة .