المستشار في أمره ، فأشار بفكّه .
ثمّ تعقّب هنا وصول السيّد الأجلّ ، فخر الدين عبد اللّه بن محمّد المحرابي من عند الإمام ، مأمورا بتجهيز الشريف ، وتكليفه بما يحتاج إليه ، وكان ذلك للشريف من السعد ، وإقامة ما كاد أن ينهدم عليه من بنيان الجدّ .
وأقام السيّد عبد اللّه بحضرة الشريف فوق عشرين يوما يجمع له ما يجهّزه من المال والجمال ، فروي أنّ الذي سيّره إليه من النقد ثلاثة آلاف قرش ، ومن الجمال نحو المائتين أو أكثر .
ولمّا كمل تجهيزه ، ارتحل من أبي عريش ثالث عشر شهر رجب سنة خمس ومائة وألف ، فكانت مدّة لبثه باليمن منذ دخل إلى أن خرج ثلاث سنين ونحو عشرة أشهر ، فأقام بصبيا يومين ، ثمّ ارتحل إلى الدهنا ، ثمّ من الدهنا إلى الشام يوم الاثنين سابع عشر شهر رجب المذكور .
انتهى النقل من تأريخ الأديب الفاضل نور الدين علي « 1 » بن عبد الرحمن بن حسن
هامش
( 1 ) لم أعثر في هذه العجالة على ترجمته ، نعم هناك جماعة من البهكليين ، ذكرهم ابن زبارة في كتابه نيل الوطر من تراجم رجال اليمن في القرن الثالث عشر من هجرة سيّد البشر ، نذكر جملة منهم :
1 - القاضي أحمد بن الحسن بن علي البهكلي التهامي ، ولد بمدينة صبيا سنة ( 1153 ) وتوفّي في مدينة أبي عريش سنة ( 1233 ) نيل الوطر 1 : 170 - 175 .
2 - القاضي أحمد بن محمّد بن الحسن البهكلي المتوفّى سنة ( 1227 ) نيل الوطر 1 : 326 - 327 .
3 - القاضي إسماعيل بن عبد الرحمن بن حسن البهكلي التهامي ، المتوفّى سنة ( 1242 ) نيل الوطر 1 : 412 .