وعملا بقول القائل :
وإذا رأيت صعوبة في مسلك * فاحمل صعوبته على الدينار
وابذله فيما تشتهيه فإنّه * حجر يليّن قوّة الأحجار
وألزمهم بحفظ المتارس ، وجعل عندهم أخاه الشريف حسن بن غالب ، والشريف علي بن حسن ، واستنجد الأمير ببني شعبة ، وأرسل إليهم رسولا ، ومكث الرسول لديهم أيّاما ، ثمّ توجّهوا معه من الدرب .
مقلّدون صفائحا هندية * يتركن من ضربوا كأن لم يولد
وإذا دعوتهم ليوم كريهة * وأتوك بين مكبّر وموحّد
ولمّا أحسّ بهم النائب بصبيا ، كتب إلى الشريف يعرّفه بذلك ، ويطلب منه في أمرهم رأيا من المقابلة أو الإجلاء ، فأمره بالقدوم وترك المدينة ، فدخلها بنو شعبة في أوّل شهر ربيع الأوّل بأجناد كثيرة ، وأمدّهم الأمير بما استطاع ، وجعل بها نائبا من قبله .
وفي هذه الأيّام فكّ الشريف الأمير خيرات بن حسن القطبي ، وحالفه « 1 » وكساه ، وأقام بنو شعبة في صبيا أيّاما ، ثمّ ارتحلوا إلى قرية الريّان ضدّ الضمآن من قرى وادي جازان ، وبعد استقرارهم بوادي جازان فكّ الشريف الشيخ محمّد بن جابر الزريقي ، وحالفه « 2 » وأعطاه مركوبا أو ملبوسا ، واجتمع بإخوانه وآبائه بالوادي ، فسرّوا به سرورا عظيما .
ووصل الأمير إلى قرية القرفي والبديع من وادي جازان في يوم الربوع أو
هامش
( 1 ) في « ن » : وخالفه .
( 2 ) في « ن » : وخالفه .