ولهذه الأبيات نكتة ذكرها في الغربال في ترجمة الشيخ نصر بن مجلي ، أحببت ذكرها لغرابتها ، قال فيه : قال ابن خلّكان : وكان من ثقات أهل السنّة .
ثمّ قال : روي عنه أنّه قال : رأيت في المنام علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقلت له : يا أمير المؤمنين تفتحون مكّة ، وتقولون : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ثمّ يتمّ على ولدك الحسين عليه السّلام يوم الطفّ ما تمّ ؟
فقال : أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا ؟ فقلت : لم أسمعها منه ، ثمّ استيقظت فبادرت إلى دار ابن الصيفي « 1 » ، وذكرت له ذلك ، فشهق وأجهش بالبكاء ، وحلف باللّه ما خرجت من فيه ولا من خطّه إلى أحد ، ولا نظمتها إلّا في ليلتي هذه ، ثمّ أنشدني « 2 » . انتهى .
قال في شرح بانت سعاد لابن هشام : النظخ بالخاء المعجمة أكثر من النظح بالمهملة ، ولهذا قالوا : النضح بالمهملة الرشّ ، وقالوا في قوله تعالى
نَضَّاخَتانِ
« 3 » قوارتان . انتهى .
وأرسل الشريف إلى أبي عريش محطّة ، وإلى بندر جازان محطّة ، وأقام الأمير في حرض نحو شهر ، ثمّ توجّه إلى البدوي ، ولمّا ظهرت قرائن قدومه ، وتواترت الأخبار به ، أمر الشريف بطمّ آبار أبي عريش ، ولم يبق منها إلّا بئرا أو بئران ، وخرج أهل المدينة عنها ، وكان هذا هو الخروج الثالث منهم ، وأرسل الشريف بالأموال للعسكر الذين بأبي عريش إرهاصا لما يريد ، وتثبيتا لهم على النصيحة ،
هامش
( 1 ) في الوفيات : دار حيصبيص .
( 2 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 2 : 364 .
( 3 ) سورة الرحمن : 66 .