تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
والضحى ومور وحرض والأمروخ والمعرض « 1 » ، مع قدوم قاسم بن الحسين ، فأجلوا وفرّوا ولم يستقرّوا ، ولم يكن مع الأمير حينئذ غير ذلك المدّة بقلم الإمام ، ولكنّه كما قيل :
فلم يفلّ الجيش وهو عرمرم * والبيض ما سلّت من الأغماد
ولمّا اتّصل الخبر بمسامع الشريف ، كان سببا في رجوعه من المير ، بعد خروجه كما قدّمنا ، ووصل الأمير إلى حرض ثالث عشر شهر صفر . وفي هذا الشهر : بعد رجوع الشريف من المير ، وشيوع خبر الأمير عزّ الدين ، حصل على أناس قليلين بهجرة ضمد صباح « 2 » بالليل ، وجرح من جرح ، وأخذ العدوّ من الأنعام ما أخذ ، ثمّ وقع بعد ذلك أيضا صباح آخر العصر وقتل العدوّ رجلين من أهل ضمد ، وربما نهبوا ما نهبوا ، ورجل ثالث ضربه العدوّ في الصباح الأوّل ، ثمّ كان ضرب في الصباح الثاني ، فمات بسبب ذلك . والسبب في تعدّد ذلك : أنّ أهل القرية لم تيأس أنفسهم عنها ، فكان من لا يجد من المرافق ما ينفعه في غيرها ، يعود « 3 » إليها مع لوعة الوطن الجاذبة للطبائع ، والعدوّ يطمع بالعائد مع قلّته ، وحصل على قرية أهل صلهبة في هذا الشهر صباح بالليل بعد عودهم إليها . وقد كان أهلها جعلوا أنفسهم ثبتين : وجلا من العدوّ ، وعملا بالحزم ، فافترق العدوّ فرقتين ، كلّ فرقة قصدت ثبتة من الثبات ، ولم يأل أهل القرية جهدا في الدفع
هامش
( 1 ) كلّ هذه المواضع من نواحي اليمن . ( 2 ) يوم الصباح : يوم الغارة . ( 3 ) في « ن » : فعود .