تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وتسليم قدر من الأرب « 1 » معروف يكون بعضه مسلّما من بني شعبة ، وبعضه يحصّص على أهل القرى ، معونة لبني شعبة لكفّ شرّهم ، والتزم الشريف الوفاء بذلك إن تمّ دخولهم فيه ، فعزم ذلك المتوسّط إلى بني شعبة بعد مواطأة الشريف على ذلك ، فامتنعوه من الدخول في ذلك ، وثنّوا عطفه عنه ، فطلب منهم ذلك المتوسّط ذمّة لأهل القرى ، قيل : بشهر ، وقيل : بشهرين . ففعلوا وشاع الخبر في أهل القرى المطرودين عنها ، فسرّوا بذلك سرورا عظيما ، ورجع منهم من رجع إلى وطنه ، وكان أهل الشقيري وهجرة ضمد ممّن رجع ، وكان بوادي ضمد خصب عظيم ، فانجذب معهم من الأجانب من انجذب طمعا في ذلك الخصب ؛ لأنّ رجوعهم في العشر الأولى من شهر محرّم . ولمّا كان أوّل العشر الوسطى منه ، حصلت من القبائل غزوة على أهل الشقيري وقت العصر ، فأغاروا وأغار معهم أهل الضمد ، وكادوا أن يظهروا على الغازين ، واستردّوا ما أخذوا ، أو أنّه فات . واتّصل الخبر بمن بقي من القبائل في المراح ، وكان فيهم من بني شعبة جماعة أهل حيل ، فأغاروا وحملوا حملة قويّة ، ودخلوا قرية الشقيري ، وقتلوا رجلا ، ونهبوا وسلبوا ، وتزعزع أهل القريتين ، وعلموا أنّ تلك الذمّة المعقودة غير مبنيّة على الصحّة ، وارتحلوا ، وكان هذا ارتحالا ثالثا من أكثرهم ، ومن أقلّهم أربعا بعد وقعة الوزير . وبعد مضي نحو خمسة أيّام من هذا الارتحال ، غزا من العدوّ من غزا أناسا كانوا بقرية حضيرة وكوكب من المجلين من أهل هجرة ضمد وغيرهم ، وكان ذلك
هامش
( 1 ) أرب إليه : احتاج ، وبالشيء : كلّف به .