تشخص الأبصار .
بقيّة الحوادث :
نعم ، وفي العشر الوسطى من شهر ذي القعدة : أغار الوزير على قوم من آل عمر وآل حسن ، أخذوا أنعاما ، فقتل منهم ثلاثة ، وقتلوا من أصحابه رجلا ، وقبض منهم رجلا ، ثمّ شنقه بقرية الشقيري .
وفي يوم الخميس لتسعة عشر يوما خلون من ذي القعدة : توجّه بنو شعبة من الدرب ، ومعهم الشيخ علي بن جابر ثائرا بأخيه الشيخ محمّد بن جابر الزريقي ، وهو قائد الجيش ، بعدّة قويّة من الرجال والخيل ، قاصدين الوزير بقرية الشقيري ، وشاع خبرهم في القرى ، وكان مظنّة قدومهم الشقيري وصبيا وصلهبة ، وكان بصلهبة الشريف حسن بن غالب ، وبصبيا الشيخ علي حضير ، وأخذ كلّ منهم حذره .
ولمّا جاء الوزير الخبر ، وسوست نفسه بالتواني ؛ لظنّه أنّ قصدهم لدفع « 1 » ما هو عليه من القوّة والمنعة بعيد جدّا ، وأمر العسكر وأهل الخيل بالأهبّة خشية على غير موضعه الذي هو به ساكن .
فلمّا كان قبل الشروق من يوم الأحد الثالث والعشرين من الشهر المتقدّم ، وكان قد خرج بها بعسكره وأهل خيله وهم كثيرون إلى قبلي القرية أقدموا عليه ، وحملت الفرسان منهم وذوو الثبات على الدولة حملة لم يكن لهم معها بأنفسهم حاجة .
والخيل تصهل والفوارس تدّعي * والبيض تلمع والأسنّة تزهر
هامش
( 1 ) في « ن » : لدمع .