لمن ولّاه ، ولا خائف ربّه الذي خلقه فسوّاه ، وشمخت به أنفه ، واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحقّ ، وكانت له أفعال غير ظلم العباد ، فيها نكارة وشناعة تسمح بنا ذكرها اتّخذها خلقا وعادة .
مساو لو قسمن على الغواني * لما أمهرن إلّا بالطلاق
والشريف لم يزل بقرية أهل الأحن والضغائن ، بعداوة أهل الفضل وذوي الأقدار ، فتغيّر قلبه عليهم ، ونظر بعين البغضاء شزرا إليهم ، فكان يسرّه ما ساءهم ، ولا يقبل لهم عثرة ، ولا يرحم لهم عبرة ، واتّهمهم وهم الامناء ، واستصفى من أصمّ لهم في قلبه عداوة وإحنا ، الأرب نصح يغلق الباب دونه ، وغشّ « 1 » إلى جيب السرير متسرّب « 2 » .
وكان للسانه ذربة عليهم ، تكلّم بها أعراضهم الوافرة ، وتذمّ بها شمائلهم المحمودة العاطرة « 3 » ، والشريف علي بن حسن توجّه إلى مدينة الزيديّة واليا ، أظنّه في شهر رمضان ، وتولّى بعده مدينة صبيا الشيخ علي حضير ، وليس له في هذا الدور جمل ولا ناقة ، ولا مقدمة ولا ساقة ، وكانت أفعاله مضاهية لأفعال الوزير .
ومن غريب ما وقع لأهل هذه القرى من الشدائد : أنّ العدوّ كان يطلب سفك دمائهم ، وأخذ أموالهم ، إدخالا للنصرة على الشريف ، والشريف يطلب أموالهم ، ويبالغ في أخذها منهم ، وانجرارها إليه ، كما قدّمنا في فعل الوزير ، ويعلّل ذلك
هامش
( 1 ) في « ن » : وعش .
( 2 ) في « ن » : مقرب .
( 3 ) في « ن » : العطرة .