محمّد بن يحيى ، ثمّ أحمد بن المهدي ، ثمّ عامر بن يوسف العزيز .
ومدّة ملكهم مائة سنة وأربعون سنة ، كلّها صافية إلّا أربع سنين في أيّام عامر العزيز ، فإنّها ترعرعت ، وكان امراء جازان قتلهم الشطوط ، بشين معجمة فمهملتين بينهما واو ، وهم من ذرّية غانم بن يحيى ، وآخر ملوكهم المقلّم على صيغة اسم المفعول من التقليم ، وكانت ابنته حليلة للأمير خالد .
غزوة قبيلة النحوس :
وفي آخر العشر الوسطى من شهر شعبان : نهض الوزير من قرية الشقيري غازيا قبيلة النحوس من قبائل بني شعبة ، وكانوا بناحية نبش ، وكتب إلى الشريف علي بن حسن ، وكان قد خرج من مدينة صبيا إلى قرية الدهنا يخبره بما عزم عليه من الغزو للمذكورين ، ويعرّفه بموضع معيّن يجتمعان فيه « 1 » ، ونبّه الشريف علي بن حسن على النقيب قاسم بن غاضب بما يريد الوزير ، وكان السبب بقرية المحلّة ، فاجتمعوا بالموضع الذي قد كان عيّنه الوزير .
واجتمع معهم من الخيل والجند عدد مستكثر ، وقدم أهل الخيل على العسكر ، واستولوا على أنعام تلك القبيلة ، وكانت أنعاما واسعة تقرب من الألف وتنيف ، ثمّ جعلوها بين أيديهم وكرّوا راجعين ، والتقت العسكر وتلك القبيلة ، فحمي بينهم الوطيس ، وثبتت تلك القبيلة ثباتا عظيما ، حتّى كادت أن تهزم الدولة ، وقتلوا من العسكر نيفا وخمسين رجلا ، وغنموا أسلحتهم وما كان معهم من المال المستفاد من مال أبي عريش .
وأمسى الوزير تلك الليلة بنبش ، وأحسبه بات به ليلة أخرى ، ثمّ ولي مدبرا ولم
هامش
( 1 ) في « ن » : به .