تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شواهده ، وإنّما ذكره في شرح الأزهار في الايماق ، فقال : هو ثمرة لا توجد في جهاتنا ، قال في بعض الحواشي : وهو شيء يشبه الأصابع . قال في بعضها : ويكون أحمر . وأمّا الحشف فهو أردى التمر ، والضعيف الذي لا نوى له ، واليابس الفاسد . وقد تمادى بنا القلم ، وخرج بنا عن المقصود ، ولكن لا يخلو ذلك عن فائدة إلى الناظر المستيقظ ، والشيء بالشيء يذكر . ثمّ أخذ الشريف في المعاقبة لمن اتّهمه بالخداع ، والرضا بما نزل به من المكروه ، فحبس جماعة ، منهم : الأمير الشهير خيرات بن حسن بن عزّ الدين القطبي ، وسلّط على بيته نقيبا من نقباء الإمام استولى على ما فيه . وكان بنو شعبة لمّا فرغوا من تصبيح قرية الحسيني للتأريخ المتقدّم ، استطعموا أهل القرى الشامية ، والشريف حينئذ في شغل شاغل عن الالتفات إليهم بما نزل به من فتنة الدولة المشرقيّة . ولمّا كانوا من بالمكان المعروف من القوّة ، لم يستطع أهل القرى الإباء عن ضيافتهم ، وإن كانوا أعداء للشريف ، وعقوبته غير مأمونة ، ولبثوا ينتقلون من قرية إلى قرية ، وهمّوا بدخول صبيا ، وكان بها نائب خلّفه الشريف علي بن حسن ، فولّى دبره ، وأقام ببيتة ، وأخذ أهل صبيا بالحزم ، وصمّموا على المقاتلة والدفاع ، وقام فيهم الشريف الأكرم الأنبل شمس الدين أحمد بن محمّد بن حسين ، وحاميا لذماره ، وقاصدا للذبّ لمن يقصد إلى دياره ، وركب إلى بني شعبة بعض الأعيان ، فنطحهم بما كان سببا لاندفاع شرّهم ، ورجعوا عمّا كانوا أرادوا . ولمّا انجلت عن الشريف غراما ، ألمّ به من أنكر به ، وطلع واطّلع على ما صنع أهل القرى الشامية من الضيافة لبني شعبة ، وجّه إليهم النقيب قاسم بن غاضب ، ومعه نحو مائة وخمسين لقصد تأديبهم ، غير ملتفت لما هو لهم في ذلك من
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 442 | السيد مهدي الرجائي / السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي