ولا برحت أيّامكم في سعادة * ومجد وإقبال ونيل مآرب
وسعيك مشكور وأمرك نافذ * وسوحك مقصود منيع الجوانب
وهذا السيّد من أدباء العصر ، ملك من الفصاحة زمام النهي والأمر ، وله كلّ معنى رائق في النظم والنثر . وما أحسن تضمينه لبيت أبي بكر الخوارزمي ، وذلك بعد أن شرع سيّدنا وشيخنا الإمام شيخ الإسلام شرف الدين الحسين بن ناصر بن عبد الحفيظ المهلا في عمارة دار له بمحروس الشجعة ، فقال السيّد مخاطبا له ومضمّنا للبيت الآخر :
ستبلغ في علياك ما كنت آملا * وتكمل بنيانا كمجدك كاملا
وتسكنه في نعمة وسعادة * وتضحي لأنواع المراتب « 1 » شاملا
أباني المعالي والفخار بهمّة * يقصّر عنها من يروم تطاولا
تمثّلت إذ شاهدت دارك هذه * الجديدة يا بحر الفضائل وابلا
وقد برزت في حسنها ذات بهجة * وأضحت تسرّ الناظرين تكاملا
أكلّ بناء أنت بانيه معجز * بنيت المعاني أن بنيت المنازلا
ومن التضمين الحسن قصيدة السيّد العلّامة صلاح بن أحمد بن المهدي عادت بركاته ، ذكره القاضي العلّامة شمس الدين أحمد بن صالح بن أبي الرجال في تأريخه :
وصغيرة حاولت فضّ ختامها * من بعد فرط تحنّن وتلطّف
وقلبتها نحوي فقالت عند ذا * قلبي يحدّثني بأنّك متلفي
المصراع الثاني في البيت الأخير لابن الفارض ، قال القاضي : وهذا المعنى
هامش
( 1 ) في « ن » : المسرّات .