ما ارتفع ، وهنّأه السيّد الأكرم ، السالك من الأدب مسلكه ، والمتسنّم ذروة البلاغة في كلّ معركة ، عماد الدين يحيى بن أحمد بن صلاح بن الهادي الوشلي المنيمي بهذه القصيدة :
إليك وإلّا لا نجاح لطالب * وفيك وإلّا لا مديح لراغب
ومنك وإلّا فالمؤمّل مخطئ * وعنك وإلّا فالثناء غير واجب
يقول لي الحادي وقد جدّ في السرى * وللعيس وخد بين تلك الغياهب
وقد خالط القوم النعاس من السرى * وهم بين ماش في القفار وراكب
إلى م التمادي في السرى يا أخا السرى * وحتّى م قطع للربا والشباب
أما حان للعيس المناخ فقلت لا منا * خ سوى في سوح أعلى « 1 » المراتب
وكم لك من بأس يذوب لهوله الجما * د وفعل صادق غير كاذب
وعزم إذا أودعته البيض لم تدع * على الأرض من باغ لها أو محارب
ومن ذلك :
وأمّنت من في البرّ والبحر بعد أن * غدوا من عظيم الخوف في كفّ لاعب
ومن ذلك :
وأنسيت أخبار الملوك وما مضى * لهم من أحاديث جرت ومناقب
وعذرا أطال اللّه عمرك أنّني * وإن طال مدحي لا يقوم بواجب
فما كنت في مدحيك إلّا كمعتد * يحاول إحصاء لعدّ الكواكب
وإلّا كباغ للفرات أحاطه * لأكنافه أو ما به من عجائب
بقيت بقاء الدهر يا خير ماجد * لتشييد عزّ أو لبذل مواهب
هامش
( 1 ) في « ن » : عالي .