تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ممّن حملن به وهنّ عواقد * حبّك النطاق فشبّ غير مقبل « 1 »
فاعتنقه وسقطا جميعا إلى الأرض ، وجمحت فرس الشريف ، فغنمها من غنم ، وكاد الشريف مع ما أثقله من البيضة والدرع أن يقضي عليه ، لولا حضور من ثبت جنانه ، كشف عن ساق ابن شريفة ، أراده لمضرّته ، فاشتغل بنفسه ، ونجا الشريف حتّى توارى في خراب من البيوت ، وأثخن العدوّ القتل في أهل القرية . وكان من قتل في ذلك اليوم ثمانية عشر رجلا ، أحسب ثمانية من بني هاشم ، وأحرقوا بيوت القرية إلّا قليلا ، وطمّوا آبارها ، وضاهى فعلهم بها فعل الوزير بقرية السلامة . ثمّ تفرّق من بقي من أهلها عنها ، وخذل أهل هذه القرية أهل القرى ، فتقاعدوا عن نصرتهم « 2 » ، مع بذلهم الجهد في الإعلام لهم ، ولم تجئ الغارات إلّا بعد أن قضي الأمر ، وللّه درّ القائل :
إنّ المرء « 3 » ميتا بانقضاء حياته * ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا
واعلم أنّ الاعتناق كان من عادة العرب العرباء في حروبها ، ولا نعلم أحدا يفعله في زمننا ، إلّا قبيلة هذا الشجاع المذكور . قال في شرح أبيات الجمل في شرح قول خربق « 4 » بنت هتّان القيسيّة ، أخت طرفة بن العبد لامّه ، من شعر رثت به زوجها بشر بن عمرو بن مرثد ومن قتل معه
هامش
( 1 ) في « ن » : مهبّل . ( 2 ) في « ن » : نصرهم . ( 3 ) في « د » : الأمر . ( 4 ) في « ن » : خزنق .