تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
للبست لبس الثاكلات وكنت في * لبس السواد كأنّني من حام
نعم بعد وصول الأشراف المذكورين إلى الشريف أرسل إلى الإمام ، منهم : الشريف بشير بن مبارك ، يستوهبه بندر اللحية للاستعانة بجبايته في أرزاق الأشراف الواصلين ، فوهب له الإمام مدينة الزيدية « 1 » . ووصل الشريف بشير وفي صحبته الشريف النجيب حسن بن أبي طالب بن محمّد ، والنقباء الثلاثة : سرور ، وياقوت ، وسنبل . أو اثنان منهم ، وأظنّ ذلك كان في آخر شهر جمادي الآخرة « 2 » ، والشريف عبد اللّه بن هاشم حصلت بينه وبين الشريف أحمد بن غالب وحشة أوجبت ارتحاله ، فارتحل وصحبه من الأشراف من صحب ، وأرسل ورآه الشريف يطلب عوده ، فامتنع عملا بقول أبي الطيّب :
إذا ترحّلت عن قوم وقد قدروا * أن لا تفارقهم فالراحلون هم « 3 »
وفي شهر جمادي الآخرة : غزا الشيخ علي بن محمّد الموكلي أهل قرية الحسيني ، فأغاروا ، ووقع الشيخ علي في أياديهم « 4 » ، فاستسلم ، فقبضوه وسلّموه إلى الشريف علي بن حسن ، وهو وال بمدينة صبيا ، وبالغوا عليه في أن لا يوقع به مكروها غير الحبس ، فالتزم لهم بذلك ، وبقي الشيخ علي محبوسا أيّاما ، ثمّ بدا له فصلبه حيّا ، ولا علم لي أكان ذلك عن إذن « 5 » الشريف ، أو لم يكن عن إذنه .
هامش
( 1 ) في « ن » : الزندية ، والزيدية : قرية باليمامة فيها نخل وروض . ( 2 ) في « ن » : الأولى . ( 3 ) ديوان أبي الطيب ص 214 . ( 4 ) في « ن » : أيديهم . ( 5 ) في « د » : عن علم .