تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
نعم وكتب الشريف الإمام يعزّيه في ولده إسماعيل ، وبعد وصول الشريف حسن بن غالب لم يمكث الوزير بمدينة صبيا ، بل سار إلى حضرة الشريف بخلب ، والظاهر أنّ ذلك كان باستدعاء من الشريف ، خوفا من انفتاح الفتنة المشرقيّة ، وتولّى بعده الشريف حسن العنقاوي ، وأنّ الشريف « 1 » استخلف أحمد بن محمّد ، ثمّ جاء علي بن حسن من بعده . وفي شهر ربيع أحسبه الأوّل ، وصل جواب التعزية من الإمام بخطّ القاضي الأديب حسين بن أحمد الخيمي ، مصدرا بهذين البيتين :
بقيت وقري وانصرفت عن العلى * ولقيت أضيافي بوجه عبوس إن لم أشن على ابن هند غارة * لم تخل يوما من ذهاب نفوس
وهما من أبيات حماسة أبي تمام « 2 » ، وطرق في سمعي من بعضهم أنّها للأشتر . وفي أثناء الكتاب عند ذكر مقتله :
تردّى ثياب الملك « 3 » حمرا فما أتى * لها الليل إلّا وهي من سندس خضر
وهذا البيت من شواهد التلخيص ، والشاهد فيه الطباق المعروف ، وعند بعض
هامش
محمّد ، وهو أبو عبد اللّه محمّد بن أبي القاسم بن علي القرشي ، المعروف بابن ظفر المكّي حجّة الدين النحوي ، المتوفّى سنة ( 568 ) صنّفه لبعض القوّاد بصقلية سنة ( 554 ) وهو كتاب في قوانين الحكمة ، ونوادر أخبار السلاطين على لسان الطيور والوحوش . كشف الظنون 2 : 288 . ( 1 ) في « ن » : الوزير . ( 2 ) لم أعثر عليها في ديوان أبي تمام . ( 3 ) في الديوان : الموت .
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 420 | السيد مهدي الرجائي / السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي