من الشيخ محمّد فقبضه .
والظاهر أنّ السبب في قبضه هو ما قدّمنا ؛ لأنّه لم يفكّه بعد أن تحقّق براءته ، وإن صحّ ذلك الذي قيل ، فهو سبب انضمّ إلى أسباب ، ثمّ إنّ الوزير أرسل الشيخ محمّد مصفّدا إلى الشريف ، وبقي عنده بخلب .
ولمّا وصل الأشراف بنو حسن : عبد اللّه بن هاشم ، وراجح ، وشبير ، وبشير ، أبنا مبارك ، من مكّة إلى الشريف ، صحبهم الشيخ علي بن جابر ، وتعلّق بأذيال الشريف في شأن أخيه الشيخ محمّد ، فطلب الشريف في فكّه قدرا من الأنعام مستكثرا ، واحتمل به الشيخ علي بن جابر ، فلمّا حصله وقف به بين يديه جعل لا يأخذ إلّا ما أجمع « 1 » على حسنه ، ويظهر للقبائل وغيرهم أنّ من عرفه من هذه الإنعام شيئا يأخذه بعد أن يحلف عليه .
ولمّا كانت القبائل أهل معادة وبغي ، وأكثر ما بأيديهم من مال غيرهم ، انسلب ما جاء به الشيخ علي بن جابر ، وبعضه كان معيبا على شرط الشريف ، فأيس من خروج أخيه ، فارتحل وفي فؤاده ما فيه .
وفي اليوم التاسع من شهر صفر ، كان نزول الشريف حسن بن غالب من جبل رازح ، بعد أن تحقّق خروج أولاد الإمام من مدينة صعدة ، وجرى عليهم من المصائب ، ما يعجز عن ضبطه قلم الكاتب .
وقتل السيّد الرئيس الهمام ، الضيغم الهرماسة القمقام ، ضياء الدين إسماعيل ابن الإمام الناصر لدين اللّه ، بعد خروجه من صعدة قريبا .
وروي أنّه ثبت ثبات من لا يرهب ولا يخاف ، وجرّع من بغي عليه كأسا مترعا
هامش
( 1 ) في « ن » : اجتمع .