تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وبعد « 1 » مضي عشرة أيّام من رزئه القاصم للظهور ، شفعه « 2 » رزء ولده محمّد ابن أبي طالب المذكور .

حوادث سنة أربع ومائة وألف :

وفي مستهلّ شهر محرّم الحرام أوّل سنة أربع ومائة وألف : جهّز الشريف وهو بخلب أجنادا يكثر عددها ، وأمّر عليها السيّد حسن بن أحمد المرتضى ، والشريف علي بن حسن العنقاوي ، وفي صحبتهم الشيخ الصنديد محمّد بن جابر الزريقي « 3 » الشعبي ، قاصدين موضعا يقال له : الرنف ، براء مفتوحة فنون ساكنة ففاء ، أخاله من أعلى مير وادي جازان ، وكان به قبيلة دعجان ، وفي نفوسهم أيضا الغزو لآل عمر وآل حسن ، ثمّ أخذ من أمكن أخذه من قبائل بني شعبة معاونة للشيخ محمّد بن جابر ، فلمّا وصلوا ذلك الموضع وجدوه لا أنيس به ، وقد غاب عنّي أهل قبيلة دعجان ، وأجهت الشريف أو أجلت . وأمّا آل عمر وآل حسن ، فإنّه تعسّر عليهم أخذهم . وروي أنّهم تجمّعوا للدولة تجمّعا قربا ، ولكن سبق مرور الدولة ، أو قصر عن موضع تجمّعهم . فلمّا قربوا من قرية الشقيري ، قال الشيخ محمّد الزريقي : الرأي أن ننزل بهذه القرية ليعتلف الدوابّ ، ويستريح الجند ، كيما يقدروا على النهوض فيما بعد ، فاستمعوا لقوله ونزلوا تلك القرية ، فباتوا بها تلك الليلة ، وأصبح مكان الشيخ محمّد خاليا منه ، فعرفوا عدم نصحه ، وكتبوا إلى الشريف يعرّفونه بما جرى .
هامش
( 1 ) في « ن » : وقد . ( 2 ) في « ن » : سفعه . ( 3 ) في « ن » : الوريقي أو الرزيقي .