وبعد « 1 » مضي عشرة أيّام من رزئه القاصم للظهور ، شفعه « 2 » رزء ولده محمّد ابن أبي طالب المذكور .
حوادث سنة أربع ومائة وألف :
وفي مستهلّ شهر محرّم الحرام أوّل سنة أربع ومائة وألف : جهّز الشريف وهو بخلب أجنادا يكثر عددها ، وأمّر عليها السيّد حسن بن أحمد المرتضى ، والشريف علي بن حسن العنقاوي ، وفي صحبتهم الشيخ الصنديد محمّد بن جابر الزريقي « 3 » الشعبي ، قاصدين موضعا يقال له : الرنف ، براء مفتوحة فنون ساكنة ففاء ، أخاله من أعلى مير وادي جازان ، وكان به قبيلة دعجان ، وفي نفوسهم أيضا الغزو لآل عمر وآل حسن ، ثمّ أخذ من أمكن أخذه من قبائل بني شعبة معاونة للشيخ محمّد بن جابر ، فلمّا وصلوا ذلك الموضع وجدوه لا أنيس به ، وقد غاب عنّي أهل قبيلة دعجان ، وأجهت الشريف أو أجلت .
وأمّا آل عمر وآل حسن ، فإنّه تعسّر عليهم أخذهم . وروي أنّهم تجمّعوا للدولة تجمّعا قربا ، ولكن سبق مرور الدولة ، أو قصر عن موضع تجمّعهم .
فلمّا قربوا من قرية الشقيري ، قال الشيخ محمّد الزريقي : الرأي أن ننزل بهذه القرية ليعتلف الدوابّ ، ويستريح الجند ، كيما يقدروا على النهوض فيما بعد ، فاستمعوا لقوله ونزلوا تلك القرية ، فباتوا بها تلك الليلة ، وأصبح مكان الشيخ محمّد خاليا منه ، فعرفوا عدم نصحه ، وكتبوا إلى الشريف يعرّفونه بما جرى .
هامش
( 1 ) في « ن » : وقد .
( 2 ) في « ن » : سفعه .
( 3 ) في « ن » : الوريقي أو الرزيقي .