تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ذكر المؤيّد باللّه أنّه لا يفتي بصحّة إقرار الوكيل لفساد الزمان ، فعرفت بهذا كلّه أنّ هذه الأبيات جارية على أحسن سنن ، وأنّ لها من الأدلّة ما يعضدها « 1 » . نعم ولبث الشريف أحمد بن محمّد واليا ، قيل : إلى سلخ جمادي الآخرة ، ثمّ عزل وجعل الشريف أحمد بن غالب الوزير سنبل واليا بمدينة صبيا ، فملك وقهر ، ونهى وأمر ، وبنى المباني الرفيعة ، وسكن الدور المنيعة ، واجترئ على مصاهرة من ليس لهم بكفو رغبة ورهبة . وفي أوّل هذه السنة : تولّى بمدينة أبي عريش محمّد بن قاسم الغرباني ، ولم يتمّ له الولاية إلى آخرها ، وأخاله كان من قبل الشريف وتحت نظره .

استقرار الوزير سنبل بمدينة صبيا :

وفي شهر رجب : بعد استقرار الوزير بمدينة صبيا كانت واقعة الشريف الهمام ، البطل الضرغام ، مهدي بن محمّد العواجي المكنّى أبا صالحة . وكان من خبرها : إنّ الشريف المذكور أخذ على رجل من آل حبيب يسمّى شبّرا « 2 » فرسا معاقبة له في أمر صدر منه ، ففزع الحبيبي إلى الوزير ، يشكو ما فعل معه الشريف المذكور ، فأرسل الوزير إلى الشريف المذكور من يصل به ، فامتنع ، وأحسبه تكرّر منه ذلك الارسال وذلك الامتناع ، فجرّد الوزير وأراد أن ينهض بنفسه ، فبدا له أن يرسل من ينوب عنه ، فأرسل نحو خمسة عشر من أهل البندق ، وخمسة من أهل الخيل على ما روي . فوصلوا إلى دار الشريف المذكور ولم يكن بها حينئذ ، فأخذوا فرسه وفرس
هامش
( 1 ) كتاب الثمرات لم أعثر عليه ، راجع : كشف الظنون 1 : 522 . ( 2 ) في « ن » : بشيرا .