مدينة صعدة ، وجعل بمدينة شهارة ولده حسن بن علي واليا ، وأقام في حمز أيّاما .
ثمّ توجّه إلى الروضة وحاصر صنعاء ، وملك السودة وشهارة ، وبلاد الشرفين ، وبلاد حجّة وكهلان ، وعمران وكوكبان « 1 » ، وأجابه أكثر أهل اليمن ، ولبث إلى العشر الوسطى من رمضان فيما أخال ، ثمّ كرّ راجعا .
وحين أحسّ أهل شهارة برجوعه ، احتالوا في قبض ولده حسن بن علي ليكون لهم ذريعة إلى الإمام ، فقبضوه وأوصلوه إلى الإمام ، وأمر الإمام بإيداعه حبس الترشحانة ببندر المخا ، واستقرّ علي بن أحمد بعد رجوعه في مدينة صعدة ، والأقوال مختلفة في السبب الحاصل له على الرجوع .
وفي أيّام خروجه إلى اليمن ، كان الشريف يتخطّف أطراف بلده ، حتّى جهّز محطّة أميرها الشريف حسن بن خيرات الحسني إلى المعنق ، وكان به الأمير الكبير « 2 » الشمس الشهير « 3 » عزّ الدين حسن بن عزّ الدين القطبي من قبل علي بن أحمد ، ورامت المحطّة استئصال من بالمعنق ، فمنعها عن المراد ، ثبت الجنان والفؤاد الأمير المذكور ، وثبت ثباتا يليق بشرفه وعنصره ، مع قلّة خيله وعسكره ، وربما قتل من قتل في ذلك اليوم ، ورجعت المحطّة خائبة .
وبعدها استنجد الأمير عزّ الدين بقاسم بن علي والي جبل رازح ، واستغاث به ، فنهض لنصرته ولأخذ الثأر ممّن تعرّض بالأذى لأهل بلدته ، ونزل بجنود يكثر عددها ، وأخذ الشريف في تجهيز الأجناد ، وتوجيه الامراء والقوّاد ، وضربت
هامش
( 1 ) هذه المواضع كلّها من نواحي اليمن ، مشهور معروف .
( 2 ) في « ن » : الشهير .
( 3 ) في « ن » : الكبير .