تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فأرسلوا السيّد عبد اللّه بن هاشم إليه ، ليأت به حتّى يبثّوا حقيقة الحال عليه ، فاتي به إلى ذلك المجلس المعلوم ، ومأوى خبرهم المكتوم ، ثمّ أخبروه بحقيقة هذا الأمر الوارد ، صحبة ذلك القاصد ، بأنّ الشريف قد منّت الدولة بإعطائها لعمّك ، فأحببنا إنهاء شريف علمك ، فالقصد أن تتوالى أمر بلاده ، وتنادي بصريح اسمه ، وتجتهد في دفع الفساد وإبعاده . ثمّ أرسل الشريف سعيد إلى جميع العساكر المكّية المصرية واليمنية ، بأنّ الشرافة قد آلت إلى ذلك الشريف ، فكونوا تحت أمر السيّد مساعد عاملين برأيه المنيف ، وأودع السيّد مساعد جميع طوارفه على المعتاد ، وخرج في آخر تلك الليلة وترك البلاد ، ثمّ توجّه . . . « 1 » .

ترجمة السيّد الشريف أحمد بن زيد بن محسن بن حسين ابن حسن بن أبي نمي صاحب مكّة المشرّفة

قال الشيخ عبد الملك العصامي في تأريخه عند ذكر الشريف أحمد المذكور : إنّه لمّا انفصل عن إمرة مكّة هو وأخوه الشريف سعد إلى الطائف ، ثمّ منها إلى بيشة ، فأقام بها ، وتوجّه الشريف أحمد إلى ديرة بني حسين ، فإنّ له بها أهلا وولدا ، واستمرّ مقيما بتلك الديرة إلى أوّل ذي القعدة الحرام . فرحل عنها قاصدا المدينة المنوّرة لزيارة جدّه عليه الصلاة والسّلام ، فدخلها ليلة السابع والعشرين ليلة دخول الحاجّ الشامي ، وواجه بها في ذلك العام أمير الحاجّ الشامي فقابله بأتمّ الإجلال والإكرام ، والتمس منه إتمام بعض مرام من شريف مكّة الشريف بركات .
هامش
( 1 ) بياض في النسختين ، راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 560 - 561 .