كبيرة موجودة إلى الآن على المسجد المذكور لمصارفه .
فلمّا حصل الغضب على أستاذه الوزير المذكور من الدولة العليّة ، بسبب ما نسب إليه من الولس « 1 » من الكفّار على المسلمين ، وكان هذا المعمار من خواصّ الوزير المذكور ، فأرسلوا في لزمه ومحاسبته ، فلزمه الشريف سعيد ومرسول الدولة وحاسبوه ، ثمّ كتبوا بذلك حجّة شرعيّة ، وأخذه الرسول بعد ضبط جميع أمواله وتعلّقاته ، وذهب به بحرا في شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة « 2 » .
وقوع أمر عجيب بمكّة :
وفي هذه السنة : وقع فيها أمر عجيب ، وهو أنّ حرمة في جهة الشبيكة من نساء العرب وضعت كلبا ، فخافوا الفضيحة ، فقتلوه ودفنوه . انتهى قاله العصامي في تأريخه « 3 » .
وفاة الأمير يحيى بيك الحسائي :
وفي هذه السنة : توفّي الأمير المكرّم الأديب الأريب ، يحيى بيك بن علي باشا الحسائي بالمدينة المنوّرة ، وقد كان والده المرحوم علي باشا أمير الحسا ، ثمّ آلت منه إلى ولده محمّد باشا ، ثمّ استقلّوا بها العرب ، وهم بنو خالد ، فأقام علي باشا وأولاده بالمدينة المنوّرة ، وقد أطال الشيخ عبد الملك العصامي الكلام في شأن يحيى بيك ووالده علي باشا ، فراجعه ثمّة « 4 » .
هامش
( 1 ) الولس : الخدعة والخيانة .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 550 .
( 3 ) سمط النجوم العوالي 4 : 550 .
( 4 ) سمط النجوم العوالي 4 : 552 - 555 .