تمهيدها ، وتأطيد مباني الخلافة وتشييدها ، خلف سعد وذويه ، ليبعده عن ملك أقطار الحجاز ونواحيه ، وفي خدمته محمد جاووش بعساكره ، ولم يزالوا خلفه إلى تربة ، ثمّ عاد إلى المبعوث ، ثمّ دخل الطائف المحفوف باللطائف ، واستمرّ به إلى شهر شعبان ، وهو يمهّد البادية والعربان ، ثمّ عاد إلى مكّة المعظّمة ، متحلّيا بعقود الرئاسة المنظّمة .
وسبب عوده إلى الديار الحرميّة : أنّه وصلت خلع سلطانيّة ، ومراسيم خاقانيّة ، صحبته قاصد عظيم ، قوبل بنهاية الاجلال والتكريم ، ووضعت في مقام سيّدنا إبراهيم ، إلى أن وصل الشريف المشار إليه ، وأفيضت الخلعة عليه ، وحصل في أواخر هذا الشهر قبض لبعض الأعيان ، ونفي إلى بعض البلدان « 1 » .
وفي أثناء شهر شوّال : خرج إلى ركبة استدعى السيّد حمّود بن عبد اللّه « 2 » .
وفاة الشيخ إبراهيم الخياري المدني :
وفي هذه السنة : توفّي الشيخ الجليل أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الخياري المدني بالمدينة المنوّرة فجأة ، ويقال : إنّه مسموم ، وهذا البيت بيت علم وجلالة .
خروج الشريف بركات إلى قتال قبيلة حرب :
وفي سنة أربع وثمانين : برز مولانا الشريف بركات وجميع السادة الأشراف العساكر المصريّة والعربان ، إلى قتال قبيلة حرب المتقدّم ذكرهم في ترجمة الشريف سعد ، وشيخهم حال خروج مولانا الشريف بركات أحمد بن رحمة ،
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 530 - 531 .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 531 .