تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وأمّا بقيّة الكتب ، فكلّها بهذا المضمون ، غير أنّ العبائر مختلفة ، فلا حاجة إلى التطويل بنقلها ، ففي هذا كفاية ، مع كونها ليست بجيّدة النثر ، كما تراه .

فصل في ذكر الحوادث الواقعة في أعوام دولة هذا الملك الهمام

مع ذكر وفيات بعض الأفاضل ممّا ساق إليه الاطّلاع ، وتفصيل شيء من أحوالهم وأقوالهم ، مع إيراد لمع من فتوحات هذا الملك ، وقطع من أحواله وأقواله ونوادره وقضاياه .

خروج الشريف بركات لإبعاد الشريف سعد :

ففي سنة ثلاث وثمانين وألف : خرج مولانا الشريف بركات لإبعاد الشريف سعد من نواحي الشرق وتلك الجهات ؛ لأنّ الشريف سعد كان لمّا توجّه من مكّة المشرّفة بعد تعريته من حلل شرافتها المفوّفة ، قصد الطائف وناسه ، ثمّ ارتفع إلى عبّاسة ، فقضى منها إربه ، ثمّ قصد تربة ، ثمّ مقتضيات المعيشة ، طوّحت به بلدة بيشة ، فامتار منها ، ثمّ بان عنها ، ولم يزل طلوع الهمّة الهاشمية ، إلى أن سنمته غارب السعادة بالديار الرومية « 1 » . وأمّا حضرة مولانا الشريف بركات بن محمّد ، فشمّر عن ساق اجتهاده ، وأروى في قطع دار آل زيد عن بلاده ، وقدح زناده ، حتّى فرّقهم شذر بذر ، ولم يبق أحدا من أتباعهم ولم يذر ، وتزلّ إلى نفي بعض أهل الأسباب ممّن كان ينسب إلى تلك الأبواب ، من ساقط لا يلتفت إليه ، ولا يعوّل في المهمّات عليه . وعلى هذا الريح نشر قلاع فلكه ، في بحار خلافته وملكه ، فبرح من البلاد بعد
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 530 ، وإتحاف فضلاء الزمن 2 : 108 .