المغربي السوسي ، وذلك أنّ الشيخ المذكور تشفّع عند الشريف سعد في رجل ازبكي كان يسمّى السيد محمّد الفصيحي ، فعل جرما مع مولانا الشريف سعد ، فلم يشفعه فيه ، وذلك في سنة ثمانين وألف .
فاتّفق أنّ أخا الوزير الأعظم حجّ في موسم تلك السنة ، وكان له ولع في علم « 1 » الفلك ، فاجتمع بالشيخ محمّد بن سليمان المذكور ، فأخذ عنه ، وطلب من الشيخ أن يسافر معه إلى الأبواب السلطانيّة ، فسافر معه ، واجتمع بالسلطان ، وطلب منه أن يزيل أشياء كانت بمكّة المشرّفة ، فأمر السلطان بإبطالها .
منها : أنّ صدقة السلطان جقمق كانت تقسّم على أرباب البيوت حبوبا ، وكانت سابقا تطبخ شربة وخبزا للفقراء أصحاب القدح ، فردّت إلى ما كانت عليه سابقا ، وأضيف إلى ذلك حبّ السلطان قايتباي .
ومنها : توليته على جميع الأربطة ، وأن لا تكون إلّا لمن يستحقّها بشرط الواقف .
ومنها : إبطال الدفوف في الزوايا .
ومنها : منع النساء من الخروج ليلة المولد الشريف ، وتمّ جميع ذلك ، وجعله ناظرا على جميع أوقاف الحرمين « 2 » . إلى آخر ما ذكره . انتهى .
وفي هذا الموسم : وصل صحبة حسين باشا كتابان للسيّد حمّود بن عبد اللّه المتقدّم ذكره : أحدهما من الوزير الأعظم أحمد باشا الكبرلي ، والآخر من صاحب مصر . وكتابان آخران منهما إلى السيّد الشريف أحمد بن محمّد الحارث ، ومثلهما
هامش
( 1 ) في السمط : بعلم .
( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 529 - 530 ، وراجع : إتحاف فضلاء الزمن 2 : 107 .